recent
جديد الموقع

حكم إجهاض الجنين قبل نفخ الروح فيه دراسة فقهية قانونية مقارنة للدكتور أيمن البدارين

 




حكم إجهاض الجنين قبل نفخ الروح فيه

دراسة فقهية قانونية مقارنة

 

Ruling on Aborting the Feus Before Blowing the Soul in It A Comparative Legal Jurisprudence Study

 

الدكتور أيمن عبد الحميد عبد المجيد البدارين

الأستاذ المشارك في الفقه وأصوله

 

ملخص البحث:

مع تعدي حالات الإجهاض 55 ميلون حالة سنويا، ووجود عدد هائل من المؤتمرات والندوات والقوانين والتشريعات المتضاربة في هذا المضمار كان لا بد للفقهاء أن يكون لهم موقف الفصل في هذا الموج المتلاطم من التناقضات حول هذه القضية القديمة المعاصرة الخطيرة، فكان هذا البحث (حكم إجهاض الجنين قبل نفخ الروح فيه دراسة فقهية قانونية مقارنة) لبنة في صرح لبنات الاجتهاد الفقهي الإسلامي المقوم لسلوك البشرية في هذا العصر.

فقمت ببحث معنى الإجهاض والجنين في اللغة والطب والقانون والشرع، وحررت محل النزاع في حكم إجهاض الجنين، وإجماع الفقهاء على حرمة إسقاط الجنين بعد نفخ الروح فيه وإيجابهم الغُرة على من أسقطه، اختلافهم قبله، وبحثت مذاهب الفقهاء في حكم الإجهاض ما بين محرم قبل نفخ الروح من وقت تعلق النطفة بالرحم أو بعد 40 يوما أو بتخلقه بظهور صورته البشرية أو بعض أعضائه. وما بين مبيح للإجهاض قبل 120 يوما ورجح الباحث أن نفخ الروح في الجنين يكون بعد 120 يوما، كما ترجح للباحث جواز إجهاض الجنين قبل نفخ الروح فيه إن وجدت الحاجة التي يقدرها علماء الشرع بشهادة طبيبين عدلين مع مراعاة قوانين كل بلد.

الكلمات المفتاحية: الإجهاض، الجنين، الروح.


Abstract

Because of the Increase of the Number of Abortion Which Reaches 55 Million Every Year, and Having A Great Number of Conferences, Meetings, and Different Points of Views About This Subject, It Becomes Very Necessary to Know the Accurate and Precise Opinion of Religion in This Issue That Is Considered as Dangerous Old and Contemporary One. This Research Is A Basic Idea of Islamic Jurisprudence That Correct the Behavior of Humanity in This Era.

             in This Research, I Explain the Definition of Abortion and the Fetus in the Language, Medicine, Law and Sharia. and the Issue of the Dispute in the Ruling on Abortion and the Consensus of the Jurists on the Sanctity of Dropping It After Blowing the Soul. I Have Looked on the Rule of Aborting in the Jurists Opinions and Found Out the Abortion Is Forbidden Before Blowing the Soul and When the Sperm Is Attached to the Uterus or After Forty Days or It Is Created by the Appearance of the Human Species or Some of Its Organs. Some Permit Abortion Before 120 Days, They Consider the Bowling of the Soul Is After That Time. Finally, Abortion Is Allowed If It Is Necessary.

Key Words: Abortion, Fetus, Soul.


المقدمة:

بسم الله والصلاة على رسول الله أما بعد فإن موضوع الإجهاض موضوع قديم حادث، اختلفت فيه أنظار الخاصة والعامة، العلماء والساسة، الفقهاء والقانونيون، وما هذا البحث إلا لبنة في بناء هذا الموضوع الذي يحتاج عشرات الدراسات التي تتم بنيانه وتحكم أصله وفرعه.


ما امتاز به البحث:

ما دفعني للكتابة في هذا البحث ما رأيته من أخطاء كثيرة لدى كثير من الباحثين في عدم تحرير كلام الفقهاء فينسبون لبعضهم ما لم يقله خاصة في تحديد معنى الجنين، وحكم إجهاضه قبل 120 يوما، وتحديد وقت نفخ الروح فيه، كما أن المسألة تحتاج مزيد تحرير لمحل النزاع، واستحداث استدلالات جديدة، ومناقشات مبتكرة للأدلة تدعم مسائل هذا الموضوع بما يخدم البشرية جمعاء.


أسئلة البحث:

يحاول هذا البحث الإجابة عن عدد كبير من الأسئلة أهمها:


أولا: السؤال الرئيس:

1.    هل منعت الشريعة الإسلامية الإجهاض أم سمحت به.

2.    ما الضابط الزمني لمنع أو اباحة الإجهاض؟


ثانيا: الأسئلة الفرعية:

1.    ما معنى الجنين لغة وشرعا وقانونا، وما ضابط التفريق بينه وبين غيره؟

2.    ما معنى الإجهاض، ومتى يسمى إسقاط الجين إجهاضا ومتى لا يسمى كذلك؟

3.    ما المتفق عليه والمختلف فيه بين الفقهاء في هذه المسألة؟

4.    هل اتفقت القوانين المعاصرة على منع الإجهاض؟

5.    لماذا اختلف الفقهاء في حكم الإجهاض؟

6.    ما قيمة ما استدل به مانعوا ومجيزوا الإجهاض في ميزان الشرع؟

7.    ما الحكم الشرعي في اجهاض الجنين قبل 120 يوما؟


منهج البحث:

استخدمت المنهج الاستقرائي مستفيدا من المنهج الوصفي، ثم المنهج التحليلي النقدي، جاعلاً من منهج البحث الفقهي الإسلامي الخاص ضابطا حاكما في هذه العملية النقدية الترجيحية.


تقسيم البحث:

قسمت البحث بعد التمهيد وبيان أهمية الموضوع وأسئلة البحث ومنهجه وتقسيمه إلى أربعة مباحث: المبحث الأول: معنى الإجهاض وتحرير محل النزاع في حكمه. المبحث الثاني: مذاهب العلماء في حكم الإجهاض قبل نفخ الروح. المبحث الثالث: أدلة المذاهب ومناقشتها. المبحث الرابع: الراجح في المسألة. وختمت البحث بأهم نتائج البحث وتوصيات الباحث.


أهم نتائج البحث:

1.     لم يخرج المعنى الاصطلاحي للإجهاض عن اللغوي، واختلفوا في معنى الجنين: فقيل هو ما اتصلت فيه البويضة بالحيوان المنوي، وقيل: ما ظهر شيء من خلقه، أما قبلها فهو علقة أو مضغة لا جنين، وقيل: لا يسمى جنينا قبل 120 يوما، فسموا ما حرم اسقاطه جنينا وما لا فلا.

2.     اختلف القانونيون والأطباء كالفقهاء في حقيقة الإجهاض، فمن الأطباء من ضبطه بخروج محتويات الرحم بعد عشرين أسبوعاً من بدء التلقيح، ومنهم من أطلق في أي وقت.

3.     أجمع الفقهاء على حرمة إسقاط الجنين بعد نفخ الروح فيه إلا للضرورة، وعدم الحرمة في الإجهاض اللاإرادي، وانحصر الخلاف في الإجهاض بفعل المجهض مع قصده قبل نفخ الروح، واتفق الفقهاء على أن الواجب في الجناية على جنين الحرة هو غُرَّة سواء أكانت الجناية نتيجة فعل أم قول أم ترك، ولو من الحامل نفسها أو زوجها، عمدا كان أو خطأ.

4.     أرى أن أهم أسباب اختلاف الفقهاء في المسألة يرجع إلى عدم وجود نصوص صريحة في المسألة، والاختلاف في وقت نفخ الروح، وسد الذريعة، وقاعدة للمظنة حكم المئنة، والنظر للمآل، وتطبيق قاعدة (العبرة للغالب الشائع لا للناد)، وعدم استقلال حياة الجنين، بل تبعيته لحياة أمه.

5.     اختلف الفقهاء في حكم الإجهاض قبل نفخ الروح إلى مذهبين: الأول: يحرم إجهاض الجنين قبل نفخ الروح، وفي تحديد وقت الحرمة ثلاثة آراء: الأول: يحرم الإجهاض من وقت دخول النطفة إلى الرحم أو علوقها فيه. الثاني: يحل الإجهاض قبل وصول الجنين عمر أربعون يوما ويحرم بعده. الثالث: يحرم الإجهاض بتخلقه بظهور صورته البشرية أو بعض أعضائه. المذهب الثاني: يباح إجهاض الجنين قبل 120 يوما ويحرم بعده. مع وجود خلط وخطأ عند كثير من المعاصرين منهم في النسبة لبعض المذاهب الأربعة.

6.     اختلفت القوانين في تجريم الإجهاض على رأيين ما بين مبيح غير مُجَرِّم، ومانع مُجَرِّم، وبينها مراتب من الاجتهادات والتطورات والاضطرابات في القانون الواحد.

7.     الحكم على الإجهاض يتعلق بمسألة وقت نفخ الروح؛ للإجماع على التفريق بين الحياة والروح، وقد وجدت اضطرابا كبيرا في فهم كلام الفقهاء والنسبة لبعض المذاهب مالم يقولوه، والصواب وقوع الاختلاف على قولين: الأول: بعد أربعة أشهر من الحمل، وهو قول الجمهور، والمعتمد في المذاهب الأربعة، ونقل غير واحد اتفاق الفقهاء على ذلك، وهو ما رجحه المؤلف، والرأي الثاني: بعد أربعين يوما من الحمل، ورجحه بعض القدماء والمعاصرين.

8.     ترجح للباحث جواز إجهاض الجنين قبل مائة وعشرين يوما، مع ضرورة تقييد الإباحة بالحاجة إلى الإجهاض التي يقدرها علماء الشرع بشهادة طبيبين عدلين مع مراعاة قوانين كل بلد.

توصيات الباحث:

يوصي الباحث الأطباء بمزيد بحث عن الأدلة والقرائن والروابط الحيوية في مراحل نمو الجنين لمحاول الوصول إلى تغيرات جوهرية تربط بين تطور الجنين ونمو أعضائه ووظائفه لإيجاد فاصل حيوي طبيعي معين يمكن أن يحدد لنا طبيا وقت ارتباط الروح بجسد الجنين.



لقراءة البحث وتنزيله كاملا مجانا يرجى الضغط على كلمة تحميل البحث هنا.

author-img
الدكتور ايمن البدارين

تعليقات

ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق
    google-playkhamsatmostaqltradent